السلمي

53

تسعة كتب في اصول التصوف والزهد

ينقسم إلى أربعة أقسام : أرباع ، نسب كلّ ربع إلى إحدى المدن الأربع الكبرى التي كانت في أوقات مختلفة ، عواصم للإقليم بصورة منفردة أو مجتمعة وهذه المدن هي : نيسابور ، ومرو ، وهراة ، وبلخ . وبعد الفتح الإسلامي الأول ، كانت عاصمتا خراسان في مرو وفي بلخ . إلا أن الأمراء الطاهريين ، نقلوا دار الإمارة إلى ناحية الغرب فجعلوا نيسابور في أيامهم عاصمة الإقليم ، وهي أكبر مدينة في أقصى الأرباع غربا « 1 » . ونيسابور : أهم مدن خراسان الأربع . وأصلها في الفارسية نيشابور ، مشتق من نيوشاه بور . وإنما سميت المدينة بذلك نسبة إلى الملك سابور الثاني الساساني الذي جدد بناءها في المئة الرابعة للميلاد ، إذ أن مؤسس نيسابور كان سابور الأول ابن أردشير بابكان « 2 » . ولا يعنينا كثيرا أن نستعرض تاريخ المدينة من الوجهة السياسية : متى دخلت ضمن أجزاء المملكة الإسلامية ، وماذا كان شأن الثورات التي قامت بها ، وما بواعثها ، ولكن الذي يعنينا في الحديث هنا ، هو أن نشير إلى أن معاوية بن أبي سفيان لما استتب له الأمر بعد عام الجماعة ، ولى عبد اللّه بن عامر بن كريز على البصرة ، وجعل إليه فتح خراسان وسجستان . فلما فتحها سنة اثنتين وأربعين أقام في نيسابور قيس بن الهيثم السلمي ، وأمره على خراسان ، فظلّ واليا عليها حتى سنة خمس وأربعين « 3 » مما يقطع بأن السلميين كان لهم شأن ملحوظ في أمر نيسابور .

--> ( 1 ) بلدان الخلافة الشرقية ، ص 423 - 424 . ( 2 ) نفس المصدر السابق . ( 3 ) مقدمة طبقات الصوفية لنور الدين شريبة ، ص 15 - 16 : Encyclopedia of Islam . Art Nishapar .